السيد البروجردي

116

جامع أحاديث الشيعة

ففرض ( 1 ) الله على وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة ان يكون ساجدا أو راكعا أو قائما ، الا حرم الله عز وجل جسده على النار . واما صلاة العصر فهي الساعة التي اكل آدم فيها من الشجرة ، فأخرجه الله عز وجل من الجنة ، فامر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لأمتي ، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل ، وأوصاني ان احفظها من بين الصلوات . واما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عز وجل فيها على آدم عليه السلام ، وكان ما بين ما اكل من الشجرة ، وبين ما تاب الله عز وجل عليه ثلاثمأة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة مما ( 2 ) بين العصر إلى العشاء ، وصلى آدم عليه السلام ثلث ركعات لخطيئة ، وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته ، ففرض الله عز وجل هذه الثلث ركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعا ، فوعدني ربي عز وجل ان يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصلاة التي امرني ربى بها في قوله تبارك وتعالى : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " . واما صلاة العشاء الآخرة ، فان للقبر ظلمة وليوم القيمة ظلمة امرني ربي عز وجل وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر ، وليعطيني وأمتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة الا حرم الله عز وجل جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله تعالى وتقدس ذكره للمرسلين قبلي . واما صلاة الفجر ، فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرني ( 3 ) شيطان فأمرني ربي عز وجل : ان أصلي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل أن يسجد لها الكافر

--> ( 1 ) وفرض - خ . ( 2 ) ما - خ ل . ( 3 ) قرن - خ ل .